الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
144
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
- [ وفي رواية عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله عزّ وجلّ وَالْمَوْقُوذَةُ : المريضة التي لا تجد ألم الذّبح ، ولا تضطرب ، ولا يخرج لها دم ] « 1 » - وَالْمُتَرَدِّيَةُ كانوا يشدّون عينها ويلقونها من السّطح ، فإذا ماتت أكلوها . وَالنَّطِيحَةُ كانوا يناطحون بالكباش ، فإذا مات أحدها أكلوه . وَما أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ فكانوا يأكلون ما يقتله الذئب والأسد ، فحرّم اللّه عزّ وجلّ ذلك . - [ وقال أبو جعفر الباقر عليه السّلام ] لزرارة : « كلّ شيء من الحيوان غير الخنزير ، والنّطيحة ، والمتردية ، وما أكل السّبع ، وهو قول اللّه : إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ فإن أدركت شيئا منها وعين تطرف ، أو قائمة تركض ، أو ذنب يمصع - أي يتحرك - فقد أدركت [ ذكاته ] فكله قال : وإن ذبحت فأجدت الذبح فوقعت في النار ، أو في الماء ، أو من فوق بيتك ، أو جبل إذا كنت قد أجدت الذبح فكل » ] « 2 » - وَما ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ كانوا يذبحون لبيوت النيران ، وقريش كانوا يعبدون الشجر والصخر فيذبحون لهما . وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلامِ ذلِكُمْ فِسْقٌ ، قال : كانوا يعمدون إلى جزور فيجزئونه عشرة أجزاء ، ثمّ يجتمعون عليه فيخرجون السّهام ويدفعونها إلى رجل ، والسهام عشرة : سبعة لها أنصباء ، وثلاثة لا أنصباء لها ، فالتي لها أنصباء : الفذّ ، والتوأم ، والمسبل ، والنافس ، والحلس ، والرّقيب ، والمعلّى . فالفذّ له سهم ، والتوأم له سهمان ، والمسبل له ثلاثة أسهم ، والنافس له أربعة أسهم ، والحلس له خمسة أسهم ، والرّقيب له ستّة أسهم ، والمعلّى له سبعة أسهم ، والتي لا أنصباء لها : السّفيح والمنيح والوغد ، وثمن الجزور على من لا يخرج له من الأنصباء شيء ، وهو القمار ، فحرّمه اللّه عزّ وجلّ » « 3 » .
--> ( 1 ) تفسير العيّاشي : ج 1 ، ص 292 ، ح 19 . ( 2 ) التهذيب : ج 9 ، ص 58 ، ح 241 . ( 3 ) الخصال : 451 : 57 .